تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الالتفات له بمنزلة إنكاره وجحوده ، وانّما قال تعالى
وَأَكْثَرُهُمُ
كافرون ولم يقل جميعهم لان في مطاويهم من هو مرتكس في العامية إلى حدود بعيدة فلا تنسب اليه نسبة الكفر لأنها تحتاج إلى قصد وتوجه ،
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
وقوم وجيل
شَهِيداً
عليهم وهو نبيّهم أو وصيّه أو العلماء الذين سدّوا الثغرة التي كان يسدها وجود النبي أو الوصي وهذا الشهيد يشهد على هؤلاء بما بلغهم به وعصوه
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
بالكلام لان الشاهد أصدق منهم كما لا يستعتب اى يؤنب ويلام ويراد منه التوبة والإنابة فان هذه الأمور تعود لعالم التكليف ولا تكليف يوم الحساب
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
في الدنيا العذاب في الآخرة ولابسوه فأنهم لا
يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
حينئذ ولا يمهلون كما أمهلوا في الدنيا .