الشاخص وفي وقت آخر يكون عن شماله
سُجَّداً
، بصيغة الجمع حال من شيء لان المراد به الجمع فان كل شيء باستثناء المجردات له ظلّ يكسره ، للّه وسجودها تكويني معنوي اى ان الأشياء بلسان خلقتها تدلّ على انّها خاضعة لخالقها ساجدة له وهو مهيمن عليها وللّه يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة كسجود تلك الأشياء امّا الملائكة فمن جملة المكلفين لها عبادة وسجود وركوع
وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
عن الخضوع لمولاهم ويخافونه ويعتقدون انه قاهر فوقهم مسلط عليهم وعلى كافة الكائنات ويفعلون ما يأمرهم اللّه به ولا يعصون له أمرا .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 51 إلى 56 ]
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 ) ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 )
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 )
ذكر الاثنين من الآلهة في مقام النهى عن اتخاذها من باب المثال والمراد النهى عن الشرك بشتّى صوره واشكاله لان واجب الوجود لا يجوز ان يكون الّا واحدا فارهبوا ذلك الواحد وخافوه فأن له جميع
ما فِي السَّماواتِ
وما في الأرض ولا يجب الدين ولا يثبت ويدوم الّا له وحده - والوصوب هو الوجوب والثبوت والدوام - أفغير واجب الوجود تخافون وليس ما سواه أهلا لئن يخاف منه وكلّ ما تتمتعون به من نعمة فمن اللّه المنعم إذ لا منعم سواه وهو الذي إذا مسّكم الضرّ