واتبعوا فيك خطى الشيطان فقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزيّن لهم الشيطان أعمالهم فهو وليّهم وصاحبهم اليوم في الدنيا ولهم عذاب اليم في الآخرة ، وما هذا القرآن الذي أنزلناه عليك الّا بيان للناس يعرفون به الحق من الباطل كما أنه هاديهم من الضلالة ومرشد لهم بالتوجيهات الحيّة والعظات الناجعة ، واللّه هو الذي انزل من السماء ماء طهورا فأحيى به الأرض بعد موتها وأنبتها نباتا حسنا ان في ذلك لآية لقوم يسمعون كلام اللّه فيعقلونه .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 66 إلى 70 ]
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 67 ) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ( 68 ) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 69 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 70 )
الْأَنْعامِ
عند العرف هي الإبل والبقر والغنم والعبرة هي اقتناع النفس تماما بما عرض عليها والمنظور بها هنا اقتناعها بوجود اللّه سبحانه من طريق هذه الأنعام فانّ مما لا شكّ فيه ان اعاشه الانعام