تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
توجهتم اليه ورفعتم أصواتكم مستغيثين به فإذا انكشف الضرّ عنكم وزال الخوف منكم إذا فريق منكم يعودون إلى ما كانوا عليه من الشرك والعصيان والتمرد والطغيان يفعلون ذلك ليبرزوا كوامنهم وما فيها من خبث ويجحدوا ما آتيناهم من نعمة فليتمتع هؤلاء بما زوّروه لأنفسهم من حياة حاسبين أنفسهم انهم من أهل اللياقة واللباقة فسوف يعلمون ما يحلّ بساحتهم من عذاب يتكافأ مع معصيتهم .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 57 إلى 60 ]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 ) يقول تعالى نحن الذين نرزقهم ونوفّر المادّة لهم ومع ذلك تراهم يقرّبون القرابين للأصنام ممّا آتيناهم تاللّه ليسئلن عن هذا العمل الظالم ،
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
فيقولون الملائكة بنات اللّه وامّا لأنفسهم فينسبون
ما يَشْتَهُونَ
من البنين ، ومن حماقتهم ان أحدهم إذا بشرّ بالأنثى تولد له ظلّ وجهه مسوّدا من شدة الحزن وان كان لا يبوح بحزنه ، يتوارى من الناس كأن عارا دخل عليه ويبقى في تحير وتفكر ما ذا يصنع
أَ يُمْسِكُهُ
حيّا ذليلا صاغرا أم يدفنه وهو حىّ ليميته تحت التراب
أَلا ساءَ
الحكم الذي يحكمونه بالنسبة إلى خالقهم ومواليدهم ،
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 159 | محمد الكرمي