وعند هذه الإرادة يكون بلا تمهّل .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 42 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 43 ) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 44 )
الذين آمنوا باللّه يا رسول اللّه وضويقوا على عقائدهم ففرّوا بها وهاجروا امّا إلى الحبشة أو المدينة من بعد ما ظلمهم عتاة الناس بلا داع يتعقل لنحققن لهم في الدنيا مباءة تؤويهم ويرضون بها وامّا أجرهم في الآخرة فهو أكبر ممّا رأوه في الدنيا من عزّة وكرامة أولئك الذين صبروا على ما أوذوا في جنب اللّه ووكلوا أمورهم إلى اللّه ، كثيرا ما يقول المشركون والمنافقون لو كان ما يدعيه محمّد حقّا وانه رسول من اللّه وانّ اللّه على كل شيء قدير لما عانى هو وأصحابه من مشاكل الحياة ما عانوا فأجبهم يا محمّد ما انا الّا كعيسى وموسى وإبراهيم ونوح ونظرائهم وكما أن هؤلاء كانوا رجال وحى ورسالة تبليغ فقط فانا مثلهم رجل وحى ورسالة إليكم لأنتقل بكم من الجهل إلى الفضل ومن الرذيلة إلى الفضيلة
فَسْئَلُوا أَهْلَ
الكتاب من يهود ونصارى عمّا أقول لكم
إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ذلك ، أرسلنا من سبقك بالبينات والزبر
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ
القرآن
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ
ما يريده اللّه لهم
وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
في براهين اللّه وحججه وما يسوقه من قضايا في الأدب الرفيع والخلق