لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
بالمعاد مثل السوء من الجهل والانحطاط والتوحش وللّه المثل الأعلى من العلم والفضيلة والصفات البارزة وهو العزيز الذي لا يذل والحكيم الذي يوقع الأشياء مواقعها .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 61 إلى 65 ]
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ( 62 ) تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 )
يريد سبحانه انّ اللّه لو قرن معصية العبد بالمجازاة فورا لما ترك على ظهر الأرض من دابة الا من عصم اللّه ولكنه يمهل لهم في هذه الحياة ويؤخرهم إلى أجل مسمى عنده ليس فيه ترديد ولا تبديل ، ويجعل المشركون للّه ما يكرهون وهي البنات فيقولون الملائكة بنات اللّه ويكذبون على اللّه في ذلك كما يكذبون في انّ لهم عنده الحسنى والمثوبة لا جرم ان لهم مكان الحسنى التي يدعونها لأنفسهم النار المحرقة وانّهم معجّلون إليها وكما أرسلناك إلى أمتك فناهضوك وآذوك