الإنساني العالي وفي العقيدة والدين .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 50 ]
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 )
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 )
أبان سبحانه جهات الغفلة في المكلفين العصاة الذين يبارزون اللّه ودعاته فقال
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ
يدبّرون السوء وإيصاله إلى الأعزّاء عند اللّه
أَنْ يَخْسِفَ
بِهِمُ الْأَرْضَ
فيحطمهم تحطيما لا تدارك معه
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ
لم يحسبوا له حسابا
أَوْ يَأْخُذَهُمْ
وهم في مآربهم ومقاصدهم آمنون من كل ناحية
أَوْ يَأْخُذَهُمْ
بعد ما يوقع بأطرافهم وأكنافهم ما يتخوفون معه الاستئصال ومع كل هذه الجهات المعقولة التي غفل عنها العصاة المستحقون لها فان اللّه
لَرَؤُفٌ
بالجميع لا يبادر المعصية بالجزاء وامّا الطاعة فهي مرصودة منظورة بعينه التي لا تنام
رَحِيمٌ
لا يبخل برحمته على من تقاضى ذلك منه أو لم يتقاض ،
أَ وَلَمْ
ير أهل البصائر إلى ما خلق اللّه من شيء ومن هنا تفيد التعميم ولم يرد بالشيء امر معهود بل اىّ شيء كان يتفيّأ ظلاله اى يتمايل من جانب إلى جانب حسب جرى نور الشمس من جانب إلى جانب فتارة عن يمين