تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 72 إلى 84 ]

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 ) ونجزّ الرسل ما أمروا به في قوم لوط فاجتاحتهم صيحات مذهلة مدهشة قطعت نياط قلوبهم عند شروق الشمس من الصباح وخرّبت ديارهم بهزات عنيفة واطتها إلى الأرض وأمطر اللّه عليهم حجارة تتساقط عليهم من السماء من طين يابس متحجر
إِنَّ فِي
ما فعلنا بهم من هذا الانتقام المذهل
لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
اى الناظرين إلى آثارهم ومواقع اخبارهم نظر معتبر متعرف على الشيء ليقف على كنهه وحقيقته ، وان ديار هؤلاء الأقوام واقعة في مكان مطروق للناس وبقيام آثارها يراها كل عابر ومستطرق فهي عبرة للمعتبر ، وعلى مثل ما كان عليه قوم لوط من العتو والطغيان
كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
وهم قسم من قوم شعيب كانوا يسكنون منطقة فيها ايكة فسمّى المحلّ بالأيكة
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
كما انتقمنا من قوم لوط وكلتا المنطقتين في محلّ يؤمه الناس للتفرج عليه ،
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ
وهو بلد ثمود قوم صالح صالحا ومن قبله من الرسل فان دعوة الأنبياء واحدة وآتيناهم آياتنا من الناقة وغيرها فكانوا عنها