تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
معرضين و
كانُوا
من عظيم قوة أبدانهم
يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ
فيها مطمئنين إليها فلما تجبروا واستكبروا على رسل اللّه وآياته
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
صباحا فما اغنت عنهم قوّتهم و
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
من مال وأولاد

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 85 إلى 91 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 86 ) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) يقول سبحانه ان خلقنا للسموات والأرض وما بينهما من عوالم لم يكن امرا اعتباطيا بل كان عن مصالح مهمّة لو حقّقها البشر بسيرته العملية لكان للخلقة رونق عظيم اخّاذ ولكنه بانحرافاته شوّه منظره العوالم
وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ
لمحاسبته محاسبة دقيقه
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
عن المنحرفين عنّا وعنك فإننا لهم بالمرصاد متى اغذّوا في غيّهم سادرين ان ربك هو الذي خلقهم وهو يعلم جميع ما تكنّه قلوبهم وتأتى به جوارحهم ،
وَلَقَدْ
أنزلنا عليك
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
وهي سوره الفاتحة وآيها سبع آيات وتثنّى في كل صلاه كما آتيناك
الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
بمعانيه ودقائقه المنطوية فيه وعطف القرآن على السبع المثاني من عطف العام على الخاص لان سورة الفاتحة من جملته ،
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
مستكثرا ومستغربا ممّا آتينا هؤلاء الكفرة من متاع مكرر متنوع وانتصب
أَزْواجاً
على الحالية اى