الطلاطلة قضى اللّه عليهم في فترة من الزمن فأريح النبىّ منهم أولئك
الَّذِينَ
كانوا
يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
فيميلون للصنم ويتركون الخالق
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
مغبّة أعمالهم في الآخرة فضلا عما لقوه في الدنيا ، ونحن نعلم أن ما كانوا يهزئون به منك يحزّ في نفسك فاصبر و
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
واسجد له تكن في راحة ممّا يشق عليك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين بفراغك من التكليف وذلك هو نهاية حياتك في الدنيا .
وهنا يأتي البحث عن موضوع - الصبر وسعة الصدر - الصبر هو مقاومة الحوادث والمصائب والمصاعب بالتسلط عليها تحمّلا وهضما وهو من شيم الشجعان وابطال البشرية وهؤلاء بالنسبة إلى غيرهم قلائل ولو كان الأكثرون بهذه الروح لهانت مصيبات العالم ولقلّ وجودها أيضا والصابرون في الدنيا هم أباتها واسخياؤها واتقياؤها وصلحاؤها وشريعة السماء طالما أكّدت على هذا الخلق العلى وأصرت عليه بالنسبة إلى الأنبياء وكل من خطا خطوهم واتخذ طريقتهم وفي طليعتهم نبىّ الإسلام ( ص ) فقد جاءت في الكتاب العزيز توصيات عديدة ومهمّة في إلزامه ( ص ) بالصبر وتحلّيه بسعة الصدر - منها - .
( 1 ) قوله ( النحل 127 )
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
.
( 2 ) وقوله ( الحجر 97 )
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
.
( 3 ) وقوله ( هود 115 )
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
و ( 49 منها )
فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
.
( 4 ) وقوله ( يونس 109 )
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
.
( 5 ) وقوله ( الانعام 34 )
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا
.