تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حال كون
ما مَتَّعْنا بِهِ
مزدوجا متكررا في كثرته ولا تأسف على كفرهم ومباءتهم غدا بالخسران فتؤذى نفسك من أجلهم وتعطف على المؤمنين بك فأنهم يواجهون جهدا من مناوئيك
وَقُلْ
للعالم اجمع
أَنَا النَّذِيرُ
من عذاب يوم عظيم وكما خصصناك بالسبع المثاني والقرآن العظيم فقد أنزلنا كتبا من السماء على ما تقدم جيلك من يهود ونصارى أولئك الذين اقتسموا كتابهم فما وافق هواهم أخذوا به وما ثقل على أذواقهم نبذوه وكذلك اقتسموا القرآن فما كان منه موافق لهم اعترفوا به وما خالفهم أنكروه .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 92 إلى 99 ]

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 ) أقسم تعالى لنبيّه انه ليسئل المكلفين العصاة والمطيعين عمّا كانوا يعملون في دار التكليف وان كان سؤاله للعصاة هو المركز من دائره الحساب لان المطيع بفرض أطاعته كان قد ادّى وظيفته التي أريدت منه بخلاف العاصي
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
من إبلاغ الرسالة بعد التخفّى بها فقد آن ظهورها ولا تهتمّ لمعارضة المشركين لك وتحدّيهم إياك فإننا قد
كَفَيْناكَ
أولئك الذين نصبوا أنفسهم للاستهزاء بك قيل وكانوا خمسه نفر من قريش هم العاص بن وائل والوليد بن المغيرة وأبو زمعة والأسود بن عبد يغوث والحارث بن قيس وقيل كانوا ستة وسادسهم هو الحارث بن
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 143 | محمد الكرمي