ودّه ويعطف عليهم إذا تقاضوه عطفه وان عذابه للعصاة الجافين له عذاب اليم .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 50 إلى 60 ]
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ ( 50 ) وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 ) قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 )
قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ( 55 ) قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ( 56 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 57 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 58 ) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ( 59 )
إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 60 )
ونبّأ يا نبي الإسلام امّتك
عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
والضيف يطلق على الواحد والجمع والمراد به هنا الجمع بقرينة قوله
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً
وهو شعار انهم ضيوف سلم لا انهم أصحاب سوء لأن الداخل بسوء لا يسلم وفي الكلام حذف يدل عليه ما اقتصّه اللّه عن هذه القضيّة في غير هذه السورة تقديره فرحّب بهم إبراهيم وعجّل لهم بطعام فلمّا قدّمه إليهم وجد
أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ
فارتاب لذلك وقال
إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
لأنّ امتناعكم من أكل طعامنا يعلل بعدة عوامل توجب الاضطراب ف
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا
جئناك اوّلا لنبشرك بأن اللّه سوف يؤتيك غلاما يكون من العلماء الصلحاء فيما يأتي عليه من الزمان قال أتبشرونني مع كبر سنّى وفي زمن شيخوختي بما هو بعيد في ظرفهما الطبيعي قالوا نبشرك عن اللّه القادر على كل شيء فلا تكن من القانطين أمام قدرته تعالى