تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ربّه فقال له يا إبليس ما الذي منعك عن امتثال الوظيفة التي قام بها الملائكة شركاؤك في التكليف قال لم أكن لأسجد لمخلوق أصل خلقته من الطين الذي هو ازهد ما يكون انّما يسجد لما هو عظيم في عنصره أصيل في أصله قيّم في بذرته فقال تعالى حين إذ تكبرت على امرى واعتددت بنفسك امام مولاك الذي خلقك وبيده ناصيتك فأخرج من الجنة فإنك مرجوم مطرود عن رحمتي وعنايتي إلى يوم القيامة .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 36 إلى 44 ]

قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ( 42 ) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) قال الشيطان لربّه بعد أن حكم عليه بالطرد المؤبد رب أريد منك ان تنسئ في حياتي إلى يوم القيامة قال لك ذلك
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
اى صار تكليفك لي بالسجود لآدم سبب غواية لي لأزيننّ للناس السيئات حتى يتلوثوا بها جميعا الّا من ملك رشده وامسك عليه عقله فإنهم معصومون منّى فقال تعالى ما ذكرته من أن الرشيد لا تستطيع ان تسفّهه والجافي لشعوره هو طعمتك مطلب حق وانّما كلفتهم لأزنهم بهذا الميزان إذا فهذا صراط مستقيم علىّ اى عندي وملاك تام العيار به أثيب وبه أعاقب ان عبادي الذين أدركوا جهة عبادتهم لي ليس لك عليهم