تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحياة من الأحياء ومن تأخر عنه ما كان عنه وما يكون قبل أن ننشئه فنحن محيطون بكم يا بني آدم لا يشذ منكم ومن أحوالكم عنّا شيء وان ربك هو يحشر الجميع اليه ويكون حسابهم بين يديه ويجازى كل ذي عمل على ما عمل انه حكيم في خلقته عليم بما يصدر عن عباده .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 26 إلى 35 ]

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 26 ) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ( 27 ) وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) جعل اللّه بذرة وجود الإنسان في الأرض من طين يابس له صلصلة وصوت إذا قرع والحمأ هو الطين المتغير لطول مكثه والمسنون هو المفرغ على قالب وشكل مخصوصين والجان خلقناه من قبل خلقة الإنسان من مادّة حارّة مشتعلة والغاية من خلقة الطرفين اسعادهما في الحياة متى سارا على النظام المحدّد لهما وإذ قال ربك للملائكة قبل خلقة الإنسان انى خالق بشرا من المادة التي اشعرنا عنها فإذا تم تخطيطه وتشكّله وأجريت فيه الروح فقعوا له ساجدين تقديسا لي واحتراما له فلم يتخلف أحد من الملائكة عن السجود الّا إبليس أبى ان يسجد كما امره