[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 19 إلى 25 ]
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 )
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )
مدّ الأرض بسطها وهي ان كانت كريّة الشكل الّا ان وجوهها لكبر حجمها ترى مبسوطة مسطحة وألقينا فيها رواسي هي الجبال لتمنعها من كثرة الميدان وأنبتنا فيها من كل شيء موزون مقدر على حسب مصلحة الكائنات المستفيدة فما كان لأكل الإنسان يؤكل وما كان لحيوانه يعلف وما كان لمرافقه الأخر من دواء وعطر وغيرهما يستعمل في موارده المذكورة وجعلنا لكم يا بني آدم في الأرض معائش من نبات وحيوان ومن لستم له برازقين وان انتسب لكم كحيوانكم الذي يرتع في الأرض ولكم منافعه وما من شيء في السماوات والأرض الّا عندنا منابعه وأصوله ولكننا ننزله بقدر معلوم ولمصلحة مقتضية وأرسلنا الرياح اى اجريناها لتلقح الإناث من ذكرانها ولتجمع السحاب المتقطع فتصيّره مجموعة واحدة حينذاك ينزل من السماء بأذن ربه فيسقيكم فيكون مادة حياة لشربكم وزرعكم وحيوانكم وما أنتم بخازنين لهذا الماء الوفير أو جامعين له وانما خازنه وجامعه هو اللّه ونحن نعطى الحياة للأحياء ونسلبها من الحي فيموت ونحن وارثوا هذا الكون على ابعاده ولقد علمنا من تقدم في