من بدع وضلالات في العقائد وفسق وفجور وفساد في العمل وكان في الداعي والمدعو منهم دجل وتدليس وشيطنة في قطع أشواط الحياة الّا ان الركيزة القاطعة كانت هي الإسلام في رأس مخروط العقيدة والنزعة والسرّ في ثبات هذه الركيزة وجود الحد الفاصل بين الشرق والغرب فمثلا الخلافة العثمانية كانت تتمتع بثمرات هذه الحدود وتعتبر نفسها في الشرق فصيلة مستقلة عن الغرب بما فيه ومع وجود الدعوة الدارونية والماركسية وما إليهما يومذاك لم يكن لها ولا لحكومات الغرب تفوق وهيمنه وآمريّة وحتى في الخفاء على الشرق المسلم نعم لما طافت الحرب العالمية على ابعاد الكرة فلم يبق مكان لم تتسرب اليه وانهارات الخلافة العثمانية المهلهلة واقتسم الغربيون ممالك الشرق أخذ الإسلام بنحو جدّى جذري يجمع نفسه للانزواء والانفصال عن الناس لعدة عوامل : - ( 1 ) ان ابعاد المملكة الاسلامية المؤتلفة تحت سيطرة واحدة توزعت إلى حصص ووذر يرثى لها فترى الأردن مثلا مملكة بحيالها ولها كثرة في النظائر وعلى هذا الغرار قول من قال :
أوطاننا لو جمعت لم تكن * دويلة فكيف صارت دول
( 2 ) ان الذين تولوا هذه العروش المتكثرة بالأسر عملاء يستمدون وجودهم من دول الغرب وحتى تركية الأمّ بعد الحرب صارت كذلك فقد حكمها يهودي من يهود سلانيك يدعى أتاتورك وفعل بها الأفاعيل وعلى الأخص في دكّ عقائدها وسوقها إلى الخلاعة حتى قال شوقي فيها وفيه :
يا أخت أندلس عليك سلام * هوت الخلافة فيك والإسلام
( 3 ) تطور معارفها إلى الحاد محض وانكار لكل شيء حتى لبدائه الفطرة وهذا التطور كان الزاميا على وزارات المعارف التي تتخذ على