تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثمانين أو تسعين سنة . ( 7 ) ان المنتسبين للدعوة اليه تغلب على أكثرهم العاميّة من حيث التحصيل واللّااباليّة من حيث المسير والمادّية من حيث الهدف وهذه الكثرات لم تواجه من ينتقد عليها ذلك أو يعيب عليها هذه الهنات لا من خيار صنفهم ولا من العوام ولمّا وجد الانتهازيون سعة الميدان أمامهم عبثوا وعاثوا واستمرّوا في الضلال واضلّوا الباقين وصاروا جندا لكل من يحثو لهم بالمال ولا شغل لهم الّا ذلك ومن هنا كثرت البدع والأهواء فيما بين المسلمين لوجود هذه الكثرات المخفورة بزيّها وانتسابها حتى لو أراد العامي المخلص لدينه ان يستشفّ السيرة النبوية وما كان عليه أهل بيت العصمة وكيف عاش ومات مترسموا خطاهم من فقهاء متقين وأولياء صالحين لما تسنّى له ذلك لان أهل الفضيلة والصفات النبيلة بعيدون عنه والذين يماسيهم ويصابحهم في الشارع والمجالس العامة والاجتماعات وفي المدينة والقرية ويراهم يحتكون بكل أحد ويمازحون كل انسان ويتطفلون على كل مائدة ويشتركون في كل محفل ولو من غيره دعوة هم هؤلاء النفعيون الذين يتاجرون بظاهرتهم ليقتنصوا ما يريدون من جاه ومال وتمشية هدف . وليس على أهل الفضيلة والصفات النبيلة من ذمّ إذا ترفّعوا عمّا يلابسه هؤلاء الطرقيون فان نفوسهم لا تنقاد لهم إلى هذه المراتع الوبيلة والمواطن القذرة ، بل من وظيفة العامّى ان يتوجه أكثر ممّا هو عليه من استرسال مع عاميته فان استرسالاته هذه ذاق من جرّائها كل ضيم وضرر بل وسحق ومحق ، فالعامي وان كان اسمه شعار انهياره الّا انه ذو عقل ومهما كان في صغره وقلة دربته فلا بدّ له ان يتحذر شيئا ويتوجه توجها ما لا ان يخلد إلى جهله حتى يكون فريسة الأوغاد ، ثم
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 121 | محمد الكرمي