تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
العقلاء بل وحتى الجهلاء ولا شكّ ان هذه النزعات في السابق واللاحق انّما أثيرت لدك كيان الحق وإزهاق الحقيقة سواء كانت من داخل المسلمين أم من خارجهم وسواء كانت بعمالة أم بجهالة . ان فقه الإسلام أوقفنا بقاطعية على أن محمدا ( ص ) قال لمن اعترف امامه بالزنا لعلّك قبّلتها يريد ان يستر على هذا النادم بعدم تكراره باعترافه فيأتي من يدّعى التفقه بعده حاكما بشراسة ان يقتل من شهد عليه طرقي لا يعرف مدى دينه أو معرفته بمعنى الزنا والإحصان في الشريعة فهل ترى هذا القماش من ذاك وإذا كان قتل الناس هذا سبيله فأجدر بالاندفاعات ان تفعل كل عجيب ما دون القتل ، وهنا يجب علينا ان نبحث عن نقاط ثلاث عليها يقوم بناء المجتمعات ومقياس العلم . ( 1 ) حكم العقل القاطع في الأشياء من دون ملاحظة الشرائع . ( 2 ) الرأس مالية في عرف أهلها ما هي . ( 3 ) وما هي الشيوعية . فأمّا بالنسبة إلى الأوّل فان العقل البشرى يرى أن الطبيعة كمال مباح التناول لمن يريد الاستمتاع بها على ضوء العقل فمياهها مباحة للواردين ونباتاتها للآكلين وأراضيها للعامرين والساكنين فمن أخذ من الماء ما هو حاجته ومن النبات ما هو بغيته ومن الأرض ما هو لازمه كان تصرفه مشروعا وآثار زحماته محترمة لا يجوز ان تمدّ اليد إليها الّا بالمغالبة الوحشية وهكذا يرى أن الجهود المبذولة من أهلها لا تبرعا للآخرين محترمة لا يجوز تسخيرها الّا برضاء أهلها فمن ملأ قربته من الماء المباح كان ماء القربة له يجوز له ان يبيعه بمال وركيزة ذلك هو مراعاة اثر زحمته لا ماء الشطّ وهو في الشط ومن احتشّ من النباتات