و
أخرج عبد الرزاق عن وهب قال : قالت كفار قريش للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : إن سرّك أن تتبعنا عاما ، ونرجع إلى دينك عاما ، فأنزل اللَّه :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
إلى آخر السورة .
و
أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن ميناء قال : لقي الوليد بن المغيرة ، والعاصي بن وائل ، والأسود بن المطلب ، وأمية بن خلف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا محمد ، هلمّ فلتعبد ما نعبد ، ونعبد ما تعبد ، ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، فأنزل اللَّه :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
.
ويؤيد هذا
ما ذكره النيسابوري : أنها نزلت في رهط من قريش ، قالوا :
يا محمد ، هلمّ ، اتبع ديننا ونتّبع دينك ، تعبد آلهتنا سنة ، ونعبد إلهك سنة ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما في أيدينا قد شرّكناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه ، وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يدك ، قد شركت في أمرنا ، وأخذت بحظك ، فقال : معاذ اللَّه أن أشرك به غيره ، فأنزل اللَّه تعالى :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
إلى آخر السورة ، فغدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى المسجد الحرام ، وفيه الملأ من قريش ، فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة ، فأيسوا منه عند ذلك « 1 » .
و
ذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس : أن سبب نزولها « أن الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ؛ لقوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا محمد ، هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله ؛ فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا ، كنا قد شاركناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه . وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك ، كنت قد شركتنا في أمرنا ، وأخذت بحظك منه ، فأنزل اللَّه عز وجل :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 2 » » .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للنيسابوري الواحدي : ص 261
( 2 ) تفسير القرطبي : 20 / 225