تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الكافرون

مكيّة ، وهي ست آيات .

تسميتها :

سميت سورة الكافرون لأن اللَّه تعالى أمر نبيه محمدا صلّى اللَّه عليه وسلّم بأن يخاطب الكافرين بأنه لا يعبد ما يعبدون من الأصنام والأوثان :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
. وتسمى أيضا سورة المنابذة ، وسورة الإخلاص ، والمقشقشة .

مناسبتها لما قبلها :

أمر اللَّه نبيه في السورة السابقة بإخلاص العبادة للَّه وحده لا شريك له ، وفي هذه السورة سورة التوحيد والبراءة من الشرك تصريح باستقلال عبادته عن عبادة الكفار ، فهو لا يعبد إلا ربه ، ولا يعبد ما يعبدون من الأوثان والأصنام ، وبالغ في ذلك فكرّره وأكّده ، وانتهى إلى أن له دينه ، ولهم دينهم .

ما اشتملت عليه السورة :

هذه السورة المكية - سورة البراءة من عمل المشركين والإخلاص في العمل للَّه تعالى ، وضعت الحد الفاصل النهائي بين الإيمان والكفر ، وبين أهل الإيمان وعبدة الأوثان ، فحينما طلب المشركون المهادنة من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأن يعبد آلهتهم سنة ، ويعبدوا إلهه سنة ، نزلت السورة تقطع أطماع الكفار الرخيصة ، وتفصل النزاع بين فريقي المؤمنين والكافرين إلى الأبد .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 437 | وهبة الزحيلي