تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

فضلها :

ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قرأ بهذه السورة وب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في ركعتي الطواف . و في صحيح مسلم أيضا من حديث أبي هريرة : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قرأ بهما في ركعتي الفجر . وروي هذا أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن . وقدم تقدم في سورة الزلزال في حديث ابن عباس عند الترمذي أنها تعدل ربع القرآن ، وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن . و روى أبو القاسم الطبراني عن جبلة بن حارثة - وهو أخو زيد بن حارثة - : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إذا أويت إلى فراشك فاقرأ :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
، حتى تمر بآخرها ، فإنها براءة من الشرك » . وروى الإمام أحمد مثل ذلك عن الحارث بن جبلة . والخلاصة : ثبت أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قرأ بهذه السورة ، وب
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
في ركعتي الطواف ، وفي ركعتي الفجر ، والركعتين بعد المغرب ، ويوتر بسبح ، و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
.

سبب نزولها :

أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس : « أن قريشا دعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى أن يعطوه مالا ، فيكون أغنى رجل بمكة ، ويزوجوه ما أراد من النساء ، فقالوا : هذا لك يا محمد ، وتكفّ عن شتم آلهتنا ، ولا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة ، قال : حتى أنظر ما يأتيني من ربي ، فأنزل اللَّه :
قُلْ : يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
إلى آخر السورة ، وأنزل :
قُلْ : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
[ الزمر 39 / 64 ] » .