تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مَوْلاهُ
وليه وناصره .
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
مثل أبي بكر وعمر ، هم ناصروه أيضا ، والمراد بالصالح : الجنس .
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
ظهراء أعوان له وأنصار مساعدون ، بعد نصر اللّه والمذكورين .
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
هذا على التغليب أو تعميم الخطاب ، أي عسى إن طلق النبي أزواجه أن يبدله ( بالتشديد والتخفيف ) أزواجا خيرا منهن .
مُسْلِماتٍ
مقرّات بالإسلام منقادات .
مُؤْمِناتٍ
مصدقات مخلصات .
قانِتاتٍ
طائعات .
تائِباتٍ
عن الذنوب .
عابِداتٍ
متعبدات للّه متذللات لأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم .
سائِحاتٍ
صائمات ، سمي الصائم سائحا ، لأنه يسيح في النهار بلا زاد ، أو مهاجرات .
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
مشتملات على الصنفين . ويلاحظ أنه بدأ في وصفهن بالإسلام وهو الانقياد ، ثم بالإيمان وهو التصديق ، ثم بالقنوت وهو الطواعية ، ثم بالتوبة وهي الإقلاع عن الذنب ، ثم بالعبادة وهي التلذذ بالمناجاة للّه ، ثم بالسياحة وهي كناية عن الصوم . وأما الثيوبة والبكارة فلا يجتمعان في امرأة واحدة ، لذا عطف أحدهما على الآخر ، ولو لم يأت بالواو لاختل المعنى . وذكر الجنسين لأن في أزواجه صلى اللّه عليه وسلم من تزوجها بكرا ، وفيهن الثّيّاب .

سبب النزول :

نزول الآية ( 1 ، 2 ) :

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ
: ذكر العلماء روايات في سبب نزول الآيتين ، الصحيح منها كما ذكر ابن كثير وغيره أنهما نزلتا في تحريم العسل ، كما قال البخاري عند هذه الآية . أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين عن عائشة أنها قالت : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحب الحلواء والعسل ، وكان إذا انصرف عن العصر دخل على نسائه ، يمكث عند زينب بنت جحش ، فيشرب عندها عسلا ، فتواطأت أنا وحفصة أنّ أيّتنا دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم عليها ، فلتقل له : إني أجد منك ريح مغافير « 1 » ، أكلت مغافير ، فقال : لا ، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ، ولن أعود إليه ، وقد حلفت ، لا تخبري بذلك أحدا » .
هامش
( 1 ) المغافير : نبت كريه الرائحة ، أي صمغ حلو له رائحة كريهة من شجر العرفط في الحجاز .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 304 | وهبة الزحيلي