بعض أحوال نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم [ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 ) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 )
الإعراب :
تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
تَبْتَغِي
: جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير
تُحَرِّمُ
.
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
جمع القلوب ، ولم يقل « قلبا كما » بالتثنية ، لأن كل ما ليس في البدن منه إلا عضو واحد ، فإن تثنيته بلفظ جمعه ، والقلب ليس في البدن منه إلا عضو واحد .
ولو قال : قلبا كما أو قلبكما ، لكان جائزا .
هُوَ مَوْلاهُ
هُوَ
: ضمير فصل .
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
إنما قال
ظَهِيرٌ
بالإفراد ، دون الجمع « ظهراء » لأن ما كان على وزن فعيل يستوي فيه الواحد والجمع ، مثل قوله تعالى :
خَلَصُوا نَجِيًّا
[ يوسف 12 / 80 ] .
وقد يستغنى بذكر الواحد عن الجمع ، مثل قوله تعالى :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ غافر 40 / 67 ] .