الظهار فظهار ، وإن نوى الطلاق فطلاق بائن ، وإن نوى عددا معينا في الطلاق كاثنتين أو ثلاث فعلى ما نوى .
ولا يراه الشافعي يمينا ، ولكن سببا في الكفارة في النساء وحدهن ، وإن نوى الطلاق فهو رجعي . فإن حلف ألا يأكل شيئا فخالف ، حنث ويبرّ بالكفارة .
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ، وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ ، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
أي شرع اللّه لكم تحليل أيمانكم بأداء الكفارة المقررة في سورة المائدة [ الآية 89 ] وهي :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
.
وبيّن لكم ذلك ، وليس لأحد أن يحرّم ما أحل اللّه ، فالتحليل والتحريم إلى اللّه سبحانه ، فإن فعل الإنسان شيئا من ذلك لا ينعقد ولا يلزم صاحبه ، واللّه متولي أموركم وناصركم على الأعداء ، وهو العليم بما فيه صلاحكم وفلاحكم ، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أموركم .
وسبب إيراد آية التحليل هذه أن التحريم الذي كان من النبي صلى اللّه عليه وسلم كان في الظاهر مقترنا بيمين ، لظاهر الآية :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
فهو دليل على أن هناك يمينا تحتاج إلى التحلة ، وأيد ذلك بعض الروايات ، فتكون هذه الآية مناسبة لما قبلها باعتبار كون تحريم المرأة أو العسل يمينا ، وهو يمين إيلاء من المرأة .
وهل كفّر النبي صلى اللّه عليه وسلم عن يمينه هذه ؟ اختلف العلماء في ذلك ، فقال الحسن البصري : إنه لم يكفّر ، لأنه كان مغفورا له ما تقدّم من ذنبه وما تأخر ، وإنما هو تعليم للمؤمنين . وفي هذا نظر ، لأن الأحكام الشرعية عامة ، ولم يقم دليل على