تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ
الجملة جواب الشرط ، و
أَنْ يُبْدِلَهُ
: خبر
عَسى
.

البلاغة :

تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ
بينهما طباق ، وكذا بين
عَرَّفَ
وَأَعْرَضَ
وبين
ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
.
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ
التفات من الغيبة إلى الخطاب للمبالغة في العتاب .
غَفُورٌ رَحِيمٌ
الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
ظَهِيرٌ
صيغ مبالغة .
وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ
عام بعد خاص ، ذكر الملائكة بعد جبريل أحدهم اعتناء بشأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومناصرته .

المفردات اللغوية :

لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
لم تمنع نفسك من الحلال وهو العسل .
تَبْتَغِي
تطلب بالتحريم .
مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
رضاهن .
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
غفر لك هذا التحريم ، فإنه لا يجوز تحريم ما أحله اللّه ، رحيم بك حيث لم يؤاخذك به ، وعاتبك حفاظا على عصمتك .
فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
شرع لكم تحليل الأيمان بالكفارة المذكورة في سورة المائدة [ الآية 89 ] . قال مقاتل : أعتق النبي صلى اللّه عليه وسلم رقبة ، وقال الحسن : لم يكفّر ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم مغفور له . واحتج به من رأى التحريم يمينا ، مع احتمال أنه صلى اللّه عليه وسلم أتى بلفظ اليمين ، كما قيل
وَهُوَ الْعَلِيمُ
بما يصلحكم .
الْحَكِيمُ
المتقن في أفعاله وأحكامه .
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
أي واذكر إذ أسرّ إلى حفصة على المشهور
حَدِيثاً
هو تحريم العسل الذي كان يتناوله عند زينب بنت جحش ، وأيلولة الخلافة من بعده لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما .
نَبَّأَتْ بِهِ
أخبرت حفصة عائشة بالحديث ، ظنا منها ألا حرج في ذلك .
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ
أطلعه على المنبّأ به وعلى إفشائه .
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
عرف حفصة بعض ما فعلت وترك بعضه .
الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
العالم بكل شيء ،
الْخَبِيرُ
بما في السماء والأرض ، لا تخفى عليه خافية .
إِنْ تَتُوبا
أي حفصة وعائشة ، وجواب الشرط محذوف تقديره : تقبلا .
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
مالت القلوب عما يجب للنّبي صلى اللّه عليه وسلم عليهما من التوقير والتعظيم ، بحب ما يحبه ، وكراهية ما يكرهه .
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
تتظاهرا وتتعاونا على النّبي بما يسوؤه ويؤذيه أو يكرهه .