تعلمون أنه خير لكم ، كان خيرا لكم ، لأن نتيجة الخير إنما تحصل بعد اعتقاد كونه خيرا .
3 - إن جدوى الإيمان والجهاد في سبيل اللّه في الآخرة مغفرة الذنوب ودخول الجنات ، والتمتع بالمساكن الطيبة الطاهرة في جنات إقامة دائمة ، وتلك هي السعادة الدائمة الشاملة .
4 - وللإيمان والجهاد فائدة أو مزية أخرى في الدنيا وهي الظفر والنصر على الأعداء ، وفتح بلاد الأعداء كمكة وفارس والروم في الماضي ، وبشارة المؤمنين برضا اللّه عنهم .
5 - أمر اللّه تعالى بإدامة النصرة لدين اللّه تعالى والثبات عليه ، كنصرة الحواريين ( أصفياء ) عيسى عليه السلام حين قال لهم : من ينصر دين اللّه ويؤازرني ؟ فناصروه وآزروه .
6 - اختلف بنو إسرائيل والنصارى في شأن عيسى بعد رفعه إلى السماء ، فمنهم من آمن به ، ومنهم من كفر به ، وصاروا ثلاث فرق : فرقة قالوا : كان اللّه فارتفع ، وفرقة قالوا : كان ابن اللّه فرفعه إليه ، وفرقة قالوا : كان عبد اللّه ورسوله فرفعه إليه ، وهم المسلمون ، واتبع كل فرقة منهم طائفة من الناس . ثم أيد اللّه الذين آمنوا بعيسى على أنه عبد اللّه ورسوله على الذين كفروا بعيسى ، فأصبحوا غالبين .
ثم تأيدت الفئة الغالبة ببعثه النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فظهرت على الكافرة .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 180
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٨٠