خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم بالنسبة للعرب والناس كافة [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 )
الإعراب :
رَسُولًا مِنْهُمْ
مِنْهُمْ
: في موضع نصب لأنه صفة ل « رسول » وكذلك قوله تعالى :
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
وكذلك ما بعده من المعطوف عليه .
وَإِنْ كانُوا
إِنْ
مخففة من الثقيلة ، واللام تدل عليها ، واسمها محذوف ، أي وإنهم .
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
وَآخَرِينَ
يجوز فيه النصب والجر ، أما النصب فهو إما بالعطف على الهاء والميم في
يُعَلِّمُهُمُ
أو بحمل معنى
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
على معنى « يعرفهم آياته » .
وأما الجر : فهو بالعطف على قوله تعالى :
فِي الْأُمِّيِّينَ
وتقديره : بعث في الأميين رسولا منهم وفي آخرين . و ( من ) في
مِنْهُمْ
للتبيين .
المفردات اللغوية :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ
ينزهه ويمجده ، واللام زائدة
ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
ذكر
ما
دون . « من » تغليبا للأكثر .
الْقُدُّوسِ
المنزّه عما لا يليق به المتصف بصفات الكمال .
الْعَزِيزِ
القوي القاهر الغالب الذي لا يغالب .
الْحَكِيمِ
في صنعه وتدبير خلقه ، يضع الأمور في موضعها الصحيح . وقد قرئت الصفات الأربع بالرفع على المدح .
الْأُمِّيِّينَ
العرب جمع أمي : وهو من لا يقرأ ولا يكتب ، وصف العرب بذلك ، لأن أكثرهم لا يقرءون ولا يكتبون . والأمي : نسبة للأم التي ولدته .
رَسُولًا مِنْهُمْ
من جملتهم ، فهو أمي مثلهم .
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
يتلو على العرب آيات القرآن ، مع كونه أميّا مثلهم .
وَيُزَكِّيهِمْ
يطهرهم من الشرك ومن خبائث العقائد والأعمال .
الْحِكْمَةَ
الشريعة أي معالم