تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
قال : قد كان ذلك بحمد اللّه ، جاءه سبعون رجلا ، فبايعوه عند العقبة ، وآووه ونصروه ، حتى أظهر اللّه دينه . و أخرج ابن إسحاق وابن سعد : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للنفر الذين لقوه بالعقبة : « أخرجوا إليّ اثني عشر منكم يكونون كفلاء على قومهم ، كما كفلت الحواريون لعيسى ابن مريم » . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للنقباء : « إنكم كفلاء على قومكم ، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل قومي ، قالوا : نعم » .

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدت الآيات إلى ما يلي : 1 - أرشد اللّه إلى التجارة الرابحة المنجّية المخلّصة من العذاب المؤلم في الآخرة ، وهي الإيمان باللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والجهاد في سبيله بالأموال والأنفس . قال مقاتل في آية :
هَلْ أَدُلُّكُمْ . .
: نزلت في عثمان بن مظعون ، وذلك أنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو أذنت لي فطلّقت خولة ، وترهّبت واختصيت وحرّمت اللحم ، ولا أنام بليل أبدا ، ولا أفطر بنهار أبدا ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن من سنتي النكاح ، ولا رهبانية في الإسلام ، إنما رهبانية أمتي الجهاد في سبيل اللّه ، وخصاء أمتي الصوم ، ولا تحرّموا طيبات ما أحل اللّه لكم ، ومن سنتي أن أنام وأقوم وأفطر وأصوم ، فمن رغب عن سنتي ، فليس مني » فقال عثمان : واللّه لوددت يا نبي اللّه ، أي التجارات أحب إلى اللّه ، فأتّجر فيها ، فنزلت . وهذا مع ما ذكر سابقا من حالات تعدد أسباب النزول . 2 - الإيمان والجهاد خير من الأموال والأنفس في الواقع وعند تأمل الإنسان مستقبله ، وتعمقه في الفكر ، لذا قال تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي إن كنتم