تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إعادة الحياة بعد الممات ، فأقسم اللَّه بالقرآن المجيد قائلا :
ق ، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ، فَقالَ الْكافِرُونَ : هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ، أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ، ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ . .
. ومن أجل الاستدلال على قدرة اللَّه الباهرة على البعث وغيره ، حثّت الآيات بعدئذ على التأمل في صفحة الكون ، والنظر في السماء وبنائها وزينتها ، وفي الأرض وجبالها وزروعها ونباتاتها وأمطارها :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ . .
الآيات . ثم أثارت دواعي التفكر وأقامت العبر والعظات في إهلاك الأمم السابقة المكذبة بالرسل ، كقوم نوح وأصحاب الرسّ وثمود وعاد وفرعون ولوط وأصحاب الأيكة قوم شعيب وقوم تبّع ، تحذيرا لكفار مكة أن يصيبهم مثلما أصاب غيرهم :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ . .
الآيات . وانتقلت الآيات للحديث عن الإنسان ومسئوليته وملازمة الملكين له لرصد أعماله وأقواله ومراقبة أحواله ، وطيّ صحيفته بسكرة الموت ، وتعرضه لأهوال الحشر وأهوال الحساب :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ . .
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
الآيات ، وأعقبت كل ذلك بضرورة العبرة والتذكر بتلك الأحداث الكبرى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى . .
. وختمت السورة الكريمة بمشاهد عظيمة ، من خلق السماوات والأرض وما بينهما ، وسماع صيحة الحق للخروج من القبور ، وتشقق الأرض عن الأموات سراعا ، وتخلل ذلك أمر الرسول وأتباعه بالصبر والتسبيح آناء الليل وأطراف النهار ، وعدم المبالاة بإنكار المشركين البعث وتهديدهم عليه ، والتذكير بالقرآن من وعيد اللَّه وعقابه :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ . .
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ . .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ . .
الآيات .