بسم الله الرحمن الرحيم
سورة ق
مكيّة ، وهي خمس وأربعون آية .
تسميتها :
سميت سورة ق تسمية لها بما افتتحت به من أحرف الهجاء ، كقوله تعالى :
ص
،
ن
،
ألم
،
حم
،
طس
قال الشعبي :
ق : فاتحة السورة .
مناسبتها لما قبلها :
أخبر اللَّه تعالى في آخر سورة الحجرات المتقدمة أن أولئك الأعراب الذين قالوا : آمنا ، لم يكن إيمانهم حقا ، وذلك دليل على إنكار النبوة وإنكار البعث ، فافتتح هذه السورة بوصف إنكار المشركين نبوة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وإنكار البعث ، ثم رد عليهم بالدليل القاطع .
ما اشتملت عليه السورة :
بما أن هذه السورة مكية بالإجماع ، فموضوعها مثل موضوعات سائر السور المكية التي تعالج أصول العقيدة الإسلامية وهي التوحيد ، والبعث ، والنبوة والرسالة ، ولكنها عنيت بالأصل الثاني وهو البعث وإثباته والرد على منكريه .
لذا ابتدأت بالكلام عن إنكار مشركي العرب وقريش أمر البعث والنشور ، وأمر النبوة ورسالة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتعجبهم من إرسال رسول منذر منهم ، ومن