أحد ، بل المنة والفضل والنعمة للّه عز وجل الذي وفق عباده للإيمان ، وأرشدهم إليه ودلّهم عليه .
والصادقون هم الذين يعترفون بهداية اللَّه لهم ، والهداية هنا بمعنى الدلالة .
وقوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
تعريض بأن الأعراب سبب النزول كاذبون ، ولهذا قال تعالى :
قُلْ : لَمْ تُؤْمِنُوا
وذلك تأديب لهم .
7 - ظاهر الآية يدل على أن أولئك الأعراب لم يكونوا مؤمنين إيمانا صحيحا ، بل كانوا مسلمين إسلاما ظاهريا ، والإيمان أخص ، والإسلام أعم ، كما تقدم ، ولم يكونوا منافقين ، فلو كانوا منافقين لعنفوا وفضحوا كما فعل اللَّه تعالى في سورة براءة .
8 - إن اللَّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ومن ذلك ما في الضمائر والقلوب ، فهو تعالى يعلم الإيمان الحقيقي من الإيمان الكاذب ، ويعلم المقاصد والغايات ، والمخاوف والأطماع ، والبواعث التي تدفع إلى الدخول في الإسلام .