فضل السورة :
تقرأ هذه السورة في الأحداث الكبرى والمجامع العامة ، كالجمع والعيدين ، لتذكير الناس ببدء الخلق ، ومظاهر الحياة ، وعقوبات الدنيا ، والبعث والنشور ، والجنة والنار ، والثواب والعقاب .
وأدلة سنّية قراءتها في تلك المناسبات أحاديث ، منها حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يقرأ في الفجر ب
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
وكانت صلاته بعد تخفيفا .
وأخرج مسلم وأبو داود والبيهقي وابن ماجة عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ، قالت : ما أخذت
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
إلا عن لسان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر ، إذا خطب الناس .
وأخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، أنه سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الأضحى والفطر ؟
فقال : كان يقرأ فيهما ب
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
و
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
.
والسبب أن العيد يوم الزينة والفرح ، فينبغي ألا ينسى الإنسان خروجه إلى ساحات الحساب ، فلا يكون فرحا فخورا ، ولا فاسقا فاجرا ، فيتذكر بالقرآن كما في بداية السورة :
ق وَالْقُرْآنِ
ونهايتها :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
ويتأمل في قوله تعالى :
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
وقوله تعالى :
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
وقوله سبحانه :
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
.
أوجه الشبه بين سورة ق وسورة ص :
لاحظ العلماء وجهي شبه بين سورتي
ص
و
ق
وهما « 1 » :
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 28 / 145 بتصرف .