تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

المفردات اللغوية :

خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
هذا مقول المشركين ، أي خلقهن ذو العزة والعلم
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
استئناف من اللّه تعالى ، المهد : الفراش ، كالمهد للصبي ، فتستقرون فيها
سُبُلًا
: طرقا ، جمع سبيل ، أي طريق
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
لكي تهتدوا إلى مقاصدكم أو إلى حكمة الصانع بالنظر في ذلك .
بِقَدَرٍ
بمقدار أو تقدير ينفع ولا يضر ، بحسب الحاجة ، ولم يجعله طوفانا
فَأَنْشَرْنا
أحيينا
بَلْدَةً مَيْتاً
خالية من النبات ، وتذكير كلمة « ميت » لأن البلدة بمعنى البلد والمكان
كَذلِكَ
مثل ذلك الإنشار ( الإحياء )
تُخْرَجُونَ
من قبوركم أحياء .
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
أصناف المخلوقات
الْفُلْكِ
السفن
وَالْأَنْعامِ
الإبل والبقر والغنم
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ
لتستقروا على ظهور ما تركبون
سَخَّرَ
ذلل
مُقْرِنِينَ
مطيقين ، مأخوذ من أقرن الشيء : إذا أطاقه ، وأصله : وجده قرينه
لَمُنْقَلِبُونَ
راجعون ، فالنقلة العظمى هي الانقلاب إلى اللّه تعالى ، لتجازى كل نفس بما كسبت .

المناسبة :

هذه الآيات تذكير للمشركين المسرفين في أعمالهم وإعراضهم عن القرآن بأنهم يقرون بوجود الخالق ، وتذكير لهم أيضا بنعم اللّه ومصنوعاته وصفاته التي عدّد منها هنا ثماني صفات ، ثم أردفها بتعليم عباده ذكر اللّه في قلوبهم وعلى ألسنتهم ، فعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال : بسم اللّه ، فإذا استوى على الدابة قال : الحمد للّه على كل حال
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
- إلى قوله -
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
.

التفسير والبيان :

ذكر اللّه تعالى في هذه الآيات كما أشرت ثماني صفات له وهي : 1 - 3 : كونه خالقا للسموات والأرض ، العزيز ، العليم :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ : خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
أي تاللّه لئن سألت