تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

من مصنوعات اللّه تعالى وصفاته [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 14 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )

الإعراب :

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
اللام : لام القسم و
لَيَقُولُنَّ
حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين .
ما تَرْكَبُونَ
حذف العائد اختصارا ، أي تركبونه ، وإنما قال
تَرْكَبُونَ
مع أنه يقال : ركبوا الأنعام ، وركبوا في الفلك ، لأنه غلب المتعدي بغير واسطة ، لقوّته على المتعدي بواسطة ، فقيل : تركبونه .
عَلى ظُهُورِهِ
جمع الظهر مراعاة لمعنى
ما
وذكّر الضمير نظرا للفظ
ما
.

البلاغة :

جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
تشبيه بليغ ، أي كالمهد وهو الفراش ، حذفت منه الأداة ووجه الشبه .
فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
استعارة تبعية ، شبّه الأرض قبل نزول المطر بالميت ، ثم أنشرها اللّه ، أي أحياها بالمطر .
كَذلِكَ تُخْرَجُونَ
تَرْكَبُونَ
لَمُنْقَلِبُونَ
سجع غير متكلف .