العملية البالغة الأهمية . من هنا نكتفي بدلا عن بيان هذه التفاصيل بذكر عدة ملاحظات هامة ذات صلة بالرياضة .
في الظروف العادية يكون معدل تلقي الجسم للسوائل عن طريق الشرب منسجما مع معدل طرحه عن طريق الكليتين . ولكن مع بدء النشاطات الرياضية الثقيلة يترشح الماء من مصل الدم نحو خلايا العضلات مما يقلص حجم مصل الدم بمعدل حوالي ( 13 % ) . وانخفاض حجم مصل الدم يحفز افراز هرمون
ADH ( Antidiuretic Hormome )
الفاعل في تصاعد عملية إعادة امتصاص الماء من قبل الكليتين . ومن جهة أخرى يتولد عن نقص حجم مصل الدم انخفاض سرعة دوران الدم الكليوي وكذلك هبوط ضغط الدم . وتزامنا مع هذه التغييرات تؤدي زيادة النشاط إلى ارتفاع معدل الكاتيكولامين وبالتالي تفعيل عملية اطلاق الرنين من الكليتين والذي يؤدي بدوره إلى إعادة امتصاص الصوديوم في الكليتين . وقبل بلوغ مرحلة التعرق الشديد يتخذ الجسم الاجراءات اللازمة للحفاظ على نسبة الماء والأملاح ولكن عند مواصلة الرياضة وعملية التعرق يبدأ الجسم بفقدان مقدار من الصوديوم أثناء فقد الماء فيصبح تأمينه ثانية والتعويض عنه أمرا ضروريا .
وفي بعض الألعاب الرياضية مثل ألعاب القوى التثبتية التي تطول مدة ممارستها نسبيا يكثر الرياضي من شرب الماء لكبح شعوره بالعطش . وفي حالة عدم تعاطيه الصوديوم بقدر كاف يكون عرضة لخطر وتبعات عوز الصوديوم والذي يطلق عليه « التسمم بالماء » « 1 » .
وصايا حول تأمين الماء الضروري للجسم :
ننصح الرياضيين بتعاطي ( 400 - 600 ) سانتمتر مكعب من الماء أو المشروبات المناسبة قبل حوالي ( 15 ) دقيقة من بدء التمارين . فرغم قدرة المعدة
هامش
( 1 ) تحدثنا عن حالة « التسمم بالماء » في الفصل الخامس .