تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
إن اتجاه الدم نحو سطح الجلد والتعرق وانخفاض منسوب الماء في الجسم انعكاسات جسمية تفرز ازدياد دقات القلب « 1 » ومن ثم هبوط سرعة دوران الدم في الجلد ، وهو ما قد ينشأ عنه ارتفاع حرارة الجسم بشدة ووصوله حد التعرض لخطر الحمى الحرورية ( صدمة الحرارة ) أي 105 - 106 درجة فهرنهايت ( 41 مئوية ) . وأثناء التعرق ينخفض وزن الجسم ويشعر الشخص بالعطش عند بلوغ هذا الانخفاض معدل ( 5 ، 0 % ) من وزن الجسم وبالعطش الشديد المرفق بالتشوش وقلة الشهية عند ارتفاعه إلى 2 % ، أما في حالة تواصل الانخفاض إلى حوالي 3 % فإنه يختبر جفاف الفم وتقلص حجم البول . وفي حالة بلوغه 4 % يصاب الشخص بالقلقلة ونشفان ( تجفاف ) الجلد وبالتدريج فقدان الوعي والخدر وأخيرا ومع زيادة النسبة المئوية لانخفاض منسوب الماء في الجسم تظهر لديه أعراض أخرى دالة على سوء الحالة وبالتدريج خطورتها . وموضوع نمط تعاطي هذه المادة الحيوية ( الماء ) « 2 » لتدارك نقصه موضوع هام وجدير بالدراسة والتقصي ، سوف نتناوله باختصار :

نمط تنظيم نسبة الماء والأملاح في الجسم أثناء الرياضة :

في هذا الكتاب لسنا بصدد عرض أبحاث اختصاصية مثل موضوع تنظيم نسبة الماء والشوارد في الجسم ، كما أننا لا نريد الدخول في تفاصيل آلية هذه
هامش
( 1 ) كشف تحقيق شمل رياضيين مارسو ركوب الدراجات لمدة ساعتين في طقس حار عن المعطيات التالية : إن انخفاض منسوب الماء في الجسم أي ما يسمى التجفاف أو النكز( Dehydraatation )يفرز ارتفاع درجة الحرارة وتصاعد نشاط جهاز القلب والأوعية الدموية . ومع فقدان كل لتر من الماء ( أي 4 ، 1 % من وزن الجسم ، تزداد دقات القلب بمعدل ( 8 ) دقات في الدقيقة وتنخفض انتاجية القلب بمعدل لتر واحد لكل دقيقة وترتفع الحرارة الباطنية في الجسم بمعدل ( 3 ، 0 ) درجة مئوية . ( 2 ) هذا ما تؤيده الآية ( 30 ) من سورة الأنبياء :( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ) .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 437 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه