تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
إننا نعتبر الرياضة في عهدنا الحالي ، حيث يتعرض جيل الشباب لهجمة ثقافية ضارية ، لقاحا فاعلا ضد الانحطاط والإدمان . فالسعي لحث الشباب نحو ممارسة الرياضة ( وليس السباقات الرياضية فقط ) أكثر من ذي قبل يقيهم شر الكثير من المفاسد . وعلى هذا أولينا ، بدورنا ، الرياضة اهتماما أكبر في الفصل السابع مما جرّنا نوعا ما لإطالة الحديث حولها أكثر من الحد المألوف . من الحكمة في مثل هذه الظروف أن نتلقى الرياضة باعتبارها نهجا تربويا يلبي حاجة الانسان الجسمية والنفسية ، وكما ذكرنا ، بديلا غير ضار بل مفيدا للغاية عن الأساليب الغير سوية لقضاء أوقات الفراغ . وبالطبع نحن في غنى عن التنويه ثانية إلى أننا في سياق حديثنا إنما نقصد الرياضة العامة دون أن نحددها بالسباقات الرياضية المثيرة . ونؤكد على الرياضة العلمية الواعية والمنسجمة مع سن ، جنس ونوع النشاط . فمثل هذه الرياضة خاصة عند انسياقها في مجرى المبادئ والتعاليم الأخلاقية والمعنوية أيضا وبدلا عن إثارة روح التظاهر والغرور تعزز مشاعر التواضع والخشوع للّه تعالى ، فكما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « كل قوي غيره ( أي غير اللّه ) ضعيف . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 64 .