قال الإمام علي عليه السّلام :
« من قوي على نفسه تناهى في القوة » « 1 »
لماذا كل هذا الحديث عن الرياضة ؟
الرياضة وباعتبارها حاجة جسمية تمثل أسلوبا لإعداد الذات للقيام بالواجبات الفردية والاجتماعية والإلهية وعبارات مثل « المؤمن القوي خير وأحب إلى اللّه من المؤمن الضعيف » « 2 » تكشف عن دور القدرة الجسمية في أداء الواجبات . ومن هنا ينصب الاهتمام في العديد من الأدعية على طلب السلامة والقدرة الجسمية باعتبارها طلبا تمهيديا لتحقيق أهداف أسمى « 3 » .
انطلاقا من ذلك نلاحظ مدى تأكيد الثقافة الإسلامية ، البناءة لشخصية الإنسان ، على أنماط الرياضة التي تكسب الأشخاص الاستعداد لمجاهدة الأعداء والنفس حتى ذهبت إلى السماح بالرهان في بعض الحالات فيما حرمته في سائر الحالات الأخرى « 4 » .
إن اعتبار الرياضة مقدمة وأسلوبا لتحقيق أهداف تربوية سامية ولإعداد الإنسان للقيام بواجباته يجعلها في الواقع عبادة قيّمة بحد ذاتها .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ، المجلد ( 2 ) ، ص 642 ، الحديث 568 ، حرف الميم .
( 2 ) عن كتاب « الموسوعة الطبية الفقهية » ، ص 481 . الحديث مروي عن رسول اللّه ( ص ) .
( 3 ) مثلا عبارة « قو على خدمتك جوارحي » في دعاء كميل المنعش وعبارات أخرى في الدعاء ( 25 ) من الصحيفة السجادية استندنا إليها في الفصول السابقة من الكتاب .
( 4 ) مثل جواز الرهان في سباق ركوب الخيل . وقد جاء حكمه في الرسائل العملية لعظام مراجع التقليد .