تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وتناول لتر من الحليب أو ما يعادله من اللبن غير الحامض ، وتعاطي الماء الكافي والحساء وعموما الأغذية الحاوية على سوائل كافية وعلى لحم وعظام متعرضين للغلي يساهم بشكل فاعل في تأمين الاحتياجات الخاصة بفترة الرضاعة . ومع إن إثارة عملية افراز الحليب وبالتحديد مقدار ووفرة الحليب تتوقف على تقديم الأم ثديها للطفل بحسب رغبته لا وفق برنامج معين ، أي على تواصل مص الثدي من قبل الطفل الرضيع ، إلّا أن تعاطي الأغذية الغنية بالبروتين وكذلك بعض الفواكه والخضار يزيد من افراز الحليب . ومن هذه المأكولات : السمسم ، اللوز ، الفستق ، الحساء وشورباء اللحم وشورباء الشعير ، البيض ، العنب ، الشبث ، الريحان ، عصير الجزر ، البطيخ الأخضر المدور والشمام .

تغذية الطفل :

يطّرد نمو الطفل منذ ولادته وحتى نهاية السنة الثانية من عمره بسرعة كبيرة ثم تنكفيء سرعة النمو لتواصل وتيرتها السريعة ثانية قبل سن البلوغ . بأخذ هذه الملاحظة بالاعتبار وعمل حساب لنمو ونضج أجهزة الطفل وأعضائه في السنين الأولى من حياته بإمكاننا أن نلتفت ببساطة إلى أهمية التغذية في تأمين مقومات نمو الطفل ونضجه . وأنسب طعام للطفل في الخمسة أو الستة أشهر الأولى من حياته هو حليب الأم . فحليب الأم غذاء لا بديل له حقا ، فهو فريد في مكوناته ومواده الخاصة « 1 »
هامش
( 1 ) أثبتت أحدث المعلومات العلمية وبيانات الأبحاث والتحقيقات حول أنواع العناصر الغذائية والمواد الضرورية للجهاز المناعي للجسم ( الغلوبينات المناعية المختلفةimmounoglobulim، الأجسام المضادة ، الكمبلمانComptemint، الليزوزيومLysozym، الخلايا اللنفاويةlymphocytes، . . . ) ودراسة دور الرضاعة الطبيعية في تأمين مقومات نمو وبقاء الطفل ومقارنة مردوداتها مع الرضاعة الصناعية أنه لا مثيل لحليب الأم . ذكرنا بحثا شاملا بهذا الخصوص في كتابنا « الرضاعة الطبيعية وقضية القرابة الرضاعية » .