تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
4 - إن حليب الأم إضافة إلى دوره في تأمين المغذيات الضرورية لجسم الرضيع يحتوي على التركيبات المناعية التي تحمي الطفل إزاء الجراثيم والفايروسات إلى جانب دوره في منع نشوء الحساسية لدى الأطفال . 5 - تلبي الرضاعة الطبيعية احتياجات الرضيع العاطفية وتعطي الأم أيضا الشعور بالارتياح والرضا . وفي عبارة جامعة ، نقول : لا يمكن قط مقارنة حليب الأم مع الحليب الجاف وبقية أنواع الحليب .

كيف تتم عملية الإرضاع :

قد يحتاج الطفل للإرضاع من ثدي الأم لأكثر من عشر دفعات على مر ساعات اليوم ( بليله ونهاره ) وكلما زاد امتصاص الثدي من قبل الرضيع ازداد ثر الحليب من صدر الأم . يلزم تقديم الثدي للطفل الوليد في أقرب فرصة ممكنة فورا بعد ولادته ( مثلا خلال 20 - 30 دقيقة بعد ولادته ) . يسمى الحليب الذي يفرزه الثديان في الأيام الأولى بعد ولادة الطفل والذي يتسم بكثافته وقلة كميته « اللبأ » أو « الكلوستروم » وهو طعام فريد لا مثيل لفاعليته الفذة في الحفاظ على حياة الطفل « 1 » . عند ارضاع الطفل من حليب الأم لا بد له أن يأخذ إضافة إلى الحلمة هالة الثدي ( المنطقة الداكنة المحيطة بالحلمة ) أيضا على أن يوازي وجهه صدر الأم وهي تشده إلى صدرها دون أن يعيق ذلك تنفس الطفل عن طريق أنفه . يحسن أن يرضع الطفل في كل دفعة من كلا الثديين . أما إذا أرضعته الأم من ثدي واحد فقط في إحدى الدفعات فلا بد لها أن تبدأ رضاعته في الدفعة
هامش
( 1 ) الملفت للانتباه هو أن النظام المتناسق والسديد الذي يحكم عالم الخلق قد اقتضى أن يخضع عملية افراز اللبأ لبرنامج ينسجم مع حاجة الطفل إلى هذه المادة الحياتية . وبتعبير آخر ، فيما يستمر إفراز اللبأ لدى الأمهات اللواتي ولدن أطفالهن بعد فترة حمل استغرقت ( 9 ) أشهر ، حوالي خمسة أيام في حين قد يتواصل إفراز اللبأ عند أمهات المواليد غير متكاملي النضج ثلاثة أو حتى خمسة أسابيع .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 340 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه