تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأحكام الطبية والصحية ، القضايا الضرورية ذات الصلة بهذا الموضوع ، إلّا أنه هنالك ملاحظة هامة أخرى لا بد من التنويه إليها هنا ، وهي بالضبط ما أشار إليه الشيخ الصدوق ( ره ) في الباب ( 44 ) من كتابه القيم « الاعتقادات » . إنه ( ره ) وفي نهاية موضوع « أحاديثنا في الطب » أشار إلى أننا عند مواجهة الروايات لا بد أن نعلم رغم أن أغلبية الوصايا فاعلة في جميع الأزمنة والأمكنة إلّا أن بعض هذه الروايات تتضمن نصائح خاصة بشخص معين أو تحمل بين ثناياها وصايا صحية خاصة بمكان معين ( مثل شبه الجزيرة العربية ذات المناخ الحار ) ولأناس يعيشون في تلك البيئة . ويوجه الشيخ الصدوق ( ره ) الانتباه إلى وجود أحاديث مختلفة أو أحاديث لم يتوخ كتّابها ورواتها الدقة الضرورية في الحفاظ على نصوصها . ونحن بدورنا نعود هنا للتذكير والتأكيد على أهمية الالتفات إلى كلام الشيخ الصدوق ، سيما وأن الروايات الطبية والصحية خلافا للروايات الفقهية ( التي تواصل البحث والتمحيص الدقيق بشأن صحتها وعدم اختلاقها ومختلف جوانبها الأخرى على مر سنين متمادية ) لم تنل حظا من الدراسة والتحقيق . ويبدو أن إعادة النظر في هذا الذخر العلمي الثمين وفرز صحيحها عن مختلقها خطوة ضرورية واجراء منطقي مطلوب .

الغسل بماء مسخن بأشعة الشمس المباشرة :

رغم فوائد الماء المغلي وكثرة الوصايا والإرشادات الخاصة بضرورة غلي الماء لإزالة آثار التلوث عنه في الروايات والأحاديث « 1 » ، إلّا أننا نواجه نهي
هامش
( 1 ) قال الإمام الرضا ( ع ) : « الماء المغلي ينفع من كل شيء ولا يضر من شيء » . وقال ( ع ) أيضا : « الماء المسخن إذا غليته سبع غليات وقلبته من إناء إلى إناء . . . » . ( بحار الأنوار ، -