صحة النوم :
للنوم الكافي أهمية كبيرة في نيل حالة الاسترخاء واستعادة الحيوية الضرورية لمواصلة النشاط . ولكن الحديث عن النوم الكافي لا يتحدد بعدد الساعات التي يقضيها الإنسان نائما بل زمان النوم له أهميته البالغة أيضا . فمثلا ست ساعات نوم تبدأ منذ بداية الليل تفضل بمراتب كثيرة على ( 5 ، 7 ) ساعة نوم تبدأ بعد منتصف الليل أو لساعات أكثر في النهار من ناحية منح الشعور بالرضا وإعادة النشاط .
فنظرة إلى الآيات القرآنية توحي لنا تأكيدها على الخلود إلى النوم ليلا وممارسة نشاطات الحياة نهارا ، كما في الآية :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
« 1 » ، وكذلك الآية
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
« 2 » وآيات أخرى تنطوي على مضامين غيرها « 3 » .
تبين المعلومات العلمية المتوفرة بأن نسبة افراز هرمون النمو تبلغ ذروتها في بداية الليل . وهو الهرمون الفاعل في إعادة بناء الجسم . ومن جهة أخرى ترتفع نسبة الهرمونات الدخيلة في الشعور بالانفعال ( القشرانية السكرية مثل الادرنالين والنورادرنالين ) في الفترة ما بين طلوع الفجر وبداية طلوع الشمس ، وكذلك بالتحديد قبل غروب الشمس وهما الفترتان اللتان نهي الانسان عن النوم فيهما وتشهدان أعلى معدل للسكتات القلبية والوفيات المباغتة . كما أن الانسان الذي يخلد فيها للنوم يستيقظ وهو يشعر بالكسل والاضطراب
هامش
( 1 ) سورة غافر ( المؤمن ) ، الآية 61 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 96 .
( 3 ) مثل الآية 86 من سورة النمل ، والآية 47 من سورة الفرقان ، والآية 23 من سورة الروم والآيتين ( 9 و 10 ) من سورة النبأ .