في هذا المجال من بحثنا نتناول ( على سبيل المثال لا الحصر ) عدة نماذج من الإرشادات والوصايا الاسلامية من بين الآيات القرآنية ومئات الروايات .
ومن الحكمة أن ننوّه ، فيما يخص هذا الموضوع وسائر الموضوعات الأخرى ، إلى هذه الملاحظة وهي أن الارشادات الاسلامية تتطلب من المؤمنين تطبيقها والعمل بها لا الاكتفاء بقراءتها والاطلاع عليها .
يؤكد القرآن الكريم أن الملبس المناسب نعمة أنعم اللّه بها على الإنسان « 1 » ، مؤثرة في حياته ، فأمره بإيلاء الاهتمام بنظافته « 2 » .
وفي هذا الخصوص قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« من اتخذ ثوبا فلينظفه » « 3 » .
وبعد أن أوصى عليه السّلام باقتناء أفضل الملابس وأجملها اشترط أن يكون ذلك من الرزق الحلال « 4 » ، واعتبر ، في حديث آخر ، نظافة الملابس مدعاة لدحر العدو وإذلال المعاندين « 5 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كرامة المؤمن على اللّه نقاء ثوبه ورضاه باليسير » « 6 » .
وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال عن شخص كان يرتدي ملابس وسخة : « أما كان هذا
هامش
( 1 ) جاء في الآية ( 81 ) من سورة النحل :( . . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ، كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ، لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ) .وتنطوي الآية ( 26 ) من سورة الأعراف على مثل هذا المضمون أيضا .
( 2 ) قال تعالى :( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) .( الآية 4 من سورة المدثر ) .
( 3 ) بحار الأنوار ، المجلد 79 ، ص ( 297 ) .
( 4 ) « إلبس وتجمّل فإن اللّه جميل يحب الجمال ، وليكن من حلال » . ( تفسير العياشي ، المجلد 2 ، ص 15 ) .
( 5 ) « الثوب النقي يكبت العدو » . ( وسائل الشيعة ، المجلد 3 ، ص 396 )
( 6 ) كنز العمال ، الحديث ( 17186 ) .