تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الموحدين ، وبراءته من أفعال المشركين ، والرد على افترائهم وزعمهم أن القرآن من تنزل الشياطين التي تتنزل على كل أفّاكّ أثيم ، وإعلامهم بأن الغاوين الضالين هم أتباع الشعراء ، وليسوا المؤمنين الصلحاء المجاهدين .

فضلها :

ورد في فضل هذه السورة خبران : الأول عن ابن عباس ، والثاني عن البراء . - روى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت السورة التي تذكر فيها البقرة من الذّكر الأول ، وأعطيت طه ، وطسم من ألواح موسى ، وأعطيت فواتح القرآن ، وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصّل نافلة » . - وروى البراء بن عازب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المبين مكان الإنجيل ، وأعطاني الطواسين مكان الزبور ، وفضلني بالحواميم والمفصّل ، ما قرأهن نبي قبلي » « 1 » .

تكذيب المشركين بالقرآن وإنذارهم وإثبات وحدانية اللّه [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 13 / 87 .