الإعراب :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
فَظَلَّتْ
في موضع جزم بالعطف على
نُنَزِّلْ
.
و
أَعْناقُهُمْ
: اسمها ، و
خاضِعِينَ
: خبرها .
وإنما قال
خاضِعِينَ
لأنه أراد بالأعناق الرؤساء ، أي فظلت الرؤساء خاضعين لها ، أو بتقدير مضاف محذوف ، أي فظلت أصحاب الأعناق .
البلاغة :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
كناية عن الذل والهوان الذي يلحقهم .
فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وعيد وتهديد .
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ
استفهام للتوبيخ على إهمال النظر في دلائل وجود اللّه وتوحيده .
المفردات اللغوية :
طسم
تقرأ طا ، سين ، ميم ، مع إدغام السين في الميم والمراد بهذه الأحرف الهجائية كما بينا سابقا الإشارة إلى إعجاز القرآن الكريم ، وتحدي العرب بالإتيان بمثله ، مع أنه مركب من الحروف الهجائية التي تتركب منها لغتهم ، وينطق بها كل عربي ، وهم أساطين البيان وفرسان الفصاحة والبلاغة . وعليه ، فهي حروف تنبيه مثل ألا ونحوها ، ويا للنداء .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
أي هذه الآيات في هذه السورة ، أو آيات القرآن كله ، هي آيات القرآن الظاهر إعجازه وصحته ، والمظهر الحق من الباطل ، وإضافة
آياتُ
إلى
الْكِتابِ
بمعنى من
لَعَلَّكَ
يا محمد ، ولعل : هنا يراد بها الاستفهام المقصود به الإنكار والإشفاق ، أي أشفق على نفسك بتخفيف هذا الغم .
باخِعٌ نَفْسَكَ
قاتلها أو مهلكها غما وحزنا .
أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
أي من أجل عدم إيمان قومك أهل مكة . وأصل البخع : أن يبلغ بالذّبح البخاع : وهو عرق في فقرات الرقبة ، مبالغة في الذبح .
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
دلالة ملجئة إلى الإيمان ، أو بلية قاسرة عليه .
فَظَلَّتْ
بمعنى المضارع ، أي تظل