يمرون مر الكرام باللغو ، وختمت الشعراء بتهديد الظالمين المكذبين ، والرضا عن الشعراء المؤمنين الذين يعملون الصالحات ، ويذكرون اللّه كثيرا ، وينتصرون ممن ظلمهم .
مشتملاتها :
تضمنت هذه السورة كسائر السور المكية الكلام عن أصول الاعتقاد والإيمان من إثبات « التوحيد ، والرسالة النبوية ، والبعث » لذا كانت آياتها قصارا للزجر والردع وشدة التأثير .
وابتدأت الكلام عن القرآن الكريم وبيان هدفه في الهداية ، وتبشير المؤمنين الصالحين بالجنة ، وإنذار الكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة بسوء العذاب ، وإثبات إنزال القرآن وحيا على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وتسليته عن إعراض قومه عن الإيمان برسالته ، والاستدلال بخلق النباتات على وجود اللّه وتوحيده .
ثم أوردت قصص الأنبياء عليهم السلام مع أقوامهم لعظة المكذبين ، مبتدئة بقصة موسى ومعجزاته ، ومحاورته مع فرعون الجبار وقومه في شأن توحيد اللّه ، وتأييده بالآيات البيّنات ، وإيمان السحرة برب موسى وهارون ، ثم تلتها قصة إبراهيم الخليل مع أبيه وقومه عبدة الأوثان ، وإبطاله عبادتها ، وإثباته وحدانية اللّه عز وجل .
ثم جاء بعدها قصص « نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب » عليهم السلام وما فيها من حملاتهم العنيفة ضد الوثنية ، والفساد الخلقي والاجتماعي ، وبيان عاقبة التكذيب للرسل ، ونهاية الجبابرة العتاة بأنواع رهيبة من العذاب .
وأعقب ذلك جعل الخاتمة كبدء السورة بإثبات كون القرآن العظيم وحيا وتنزيلا من رب العالمين لا من كلام الشياطين ، وأن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم رسول من اللّه لتبليغ رسالته إلى عشيرته والأمم جميعا ، ليس بكاهن ولا شاعر ، وأنه من سلالة