تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الشعراء

مكية ، وهي مائتان وسبع وعشرون آية .

تسميتها :

سميت ( سورة الشعراء ) لما ختمت به من المقارنة بين الشعراء الضالين والشعراء المؤمنين في قوله سبحانه :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 224 - 226 ] بقصد الرد على المشركين الذين زعموا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم كان شاعرا ، وأن ما جاء به من قبيل الشعر .

مناسبتها لما قبلها :

تتضح مناسبة هذه السورة لسورة الفرقان في الموضوع والبداية والنهاية . أما الموضوع : ففيها تفصيل لما أجمل في الفرقان من قصص الأنبياء بحسب ترتيبها المذكور في تلك السورة ، فبدأ بقصة موسى ، وهذا سر لطيف يجمع بين السورتين . وكان في الفرقان إشارة إلى قرون بين ذلك كثيرة ، ففصلت هنا قصة إبراهيم ، وقوم شعيب ، وقوم لوط . وأما البداية : فقد بدئت كلتا السورتين بتمجيد القرآن العظيم :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ . .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
. وأما النهاية : فإن خاتمة كلتا السورتين متشابهة ، فقد ختمت الفرقان بوعيد المكذبين ، ووصف المؤمنين بأنهم يقولون :
سَلاماً
للجاهلين ، وأنهم