بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الشعراء
مكية ، وهي مائتان وسبع وعشرون آية .
تسميتها :
سميت ( سورة الشعراء ) لما ختمت به من المقارنة بين الشعراء الضالين والشعراء المؤمنين في قوله سبحانه :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 224 - 226 ] بقصد الرد على المشركين الذين زعموا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم كان شاعرا ، وأن ما جاء به من قبيل الشعر .
مناسبتها لما قبلها :
تتضح مناسبة هذه السورة لسورة الفرقان في الموضوع والبداية والنهاية .
أما الموضوع : ففيها تفصيل لما أجمل في الفرقان من قصص الأنبياء بحسب ترتيبها المذكور في تلك السورة ، فبدأ بقصة موسى ، وهذا سر لطيف يجمع بين السورتين . وكان في الفرقان إشارة إلى قرون بين ذلك كثيرة ، ففصلت هنا قصة إبراهيم ، وقوم شعيب ، وقوم لوط .
وأما البداية : فقد بدئت كلتا السورتين بتمجيد القرآن العظيم :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ . .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
.
وأما النهاية : فإن خاتمة كلتا السورتين متشابهة ، فقد ختمت الفرقان بوعيد المكذبين ، ووصف المؤمنين بأنهم يقولون :
سَلاماً
للجاهلين ، وأنهم