الصفة العاشرة :
قبول المواعظ : فإذا قرئ القرآن عليهم ذكروا آخرتهم ومعادهم ، ولم يتغافلوا حتى يكونوا بمنزلة من لا يسمع .
الصفة الحادية عشرة :
الابتهال إلى اللّه بجعل توابع الإنسان من أزواج وذريات هداة مهديين مطيعين للّه ، تقرّ النفوس بهم ، وتثلج الصدور بسيرتهم العطرة ، وأن يكونوا أئمة وقدوة يقتدى بهم في الخير ، ولا يكون ذلك إلا إذا كان الداعي تقيا صالحا .
وهذا يدل على جواز الدعاء بالولد ، وللولد وللزوجة ، وبأن يكون نفع الإنسان شاملا غيره .
وجزاؤهم الدرجات العليا في غرفات الجنان ، مع التوقير والاحترام ، بالتحية والسلام ، والخلود الدائم ، والتمتع بحسن المقام والمنظر والاستقرار .
ونفع الطاعة للعباد لا للّه ، فاللّه غني عن عباده ، فلو لا عبادتهم وكثرة استغاثتهم إليه في الشدائد ونحوها ، لما ب إلى اللّه بهم ولا اكترث بشأنهم . فإن كذبوا بما دعوا إليه من الإيمان وعبادة اللّه كان تكذيبهم ملازما لهم ، وجزاء التكذيب دائم لا مفرّ منه .