إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدّخان 44 / 43 - 44 ] . وقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من ازداد إيمانا ، فكثير من الأشياء لا تحرقها النار ، ومنهم من ازداد كفرا كأبي جهل وعبد اللّه بن الزّبعرى ، وقالوا : وما الزّقّوم إلا التّمر والزّبد ، فجعلوا يأكلون ويتزقّمون منهما .
وَنُخَوِّفُهُمْ ، فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
أي ونخوّف الكفار بالوعيد والعذاب والنّكال في الدّنيا والآخرة ، فما يزيدهم التّخويف إلا تماديا في الطّغيان وفيما هم فيه من الكفر والضّلال ، فكيف يؤمن قوم هذه حالهم بإرسال ما يقترحون من الآيات ؟ !
فقه الحياة أو الأحكام :
أفهمت الآيات المبادئ والأحكام التالية :
1 - لا يملك أحد غير اللّه عزّ وجلّ كشف الضّر من فقر أو مرض أو بلاء أو غيره ، أو تحويله وتبديله من مكان إلى مكان أو من شخص إلى آخر . وقد تحدّى اللّه المشركين في مكة بآية
قُلِ : ادْعُوا الَّذِينَ . .
بأن يدعوا ما يعبدون من دون اللّه ، ويزعمون أنهم آلهة لكشف ما أحدق بهم من قحط سبع سنين .
2 - لا فائدة ولا جدوى من الاستعانة بغير اللّه من الآلهة المزعومة ، فإن تلك المخلوقات كالملائكة وعيسى وعزير يطلبون من اللّه الزلفة والقربة ، ويتضرّعون إلى اللّه تعالى في طلب الجنة . والوسيلة هي القربة .
وهذا إخبار من اللّه تعالى بأن المعبودين يبتغون القربة إلى ربّهم ، فهم بأنفسهم بحاجة إلى ربّهم ، فكيف يؤمل منهم الخير ودفع الضرّ والشّرّ لأتباعهم وعابديهم ؟ ! 3 - ما من قرية ظالمة إلا وسيهلكها وأهلها اللّه أو يعذّبها عذابا شديدا قبل