المفردات اللغوية :
وَإِذْ قُلْنا
واذكر حين قلنا .
اسْجُدُوا لِآدَمَ
سجود تحيّة بالانحناء
أَ أَسْجُدُ
استفهام إنكار وتعجّب .
أَ رَأَيْتَكَ
أخبرني .
كَرَّمْتَ
فضّلت .
عَلَيَّ
بالأمر بالسّجود له ، وأنا خير منه ، خلقتني من نار .
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
لأستأصلنّهم بالإغواء إلا قليلا ، لا أقدر أن أقاوم شكيمتهم ، كأنه أصبح يملكهم . والظاهر أنه قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة .
إِلَّا قَلِيلًا
منهم ، ممن عصمته .
قالَ
تعالى له .
اذْهَبْ
امض لشأنك ، منظرا إلى وقت النّفخة الأولى ، فقد خلّيتك وما سولت لك نفسك .
جَزاءً مَوْفُوراً
وافرا كاملا .
وَاسْتَفْزِزْ
واستخف وأزعج .
بِصَوْتِكَ
بدعائك إلى معصية اللّه أو الفساد .
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ
وصح عليهم ، من الجلبة :
وهي الصياح .
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
وهم الفرسان الركاب ، والمشاقة في المعاصي .
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ
المحرمة كالرّبا والغصب .
وَالْأَوْلادِ
من الزّنى .
وَعِدْهُمْ
بأن لا بعث ولا جزاء ، وغير ذلك من المواعيد الباطلة كشفاعة الآلهة ، والاتّكال على كرامة الآباء ، وتأخير التوبة لطول الأمل .
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ
بذلك .
إِلَّا غُرُوراً
باطلا . وهو اعتراض لبيان مواعيده ، والغرور : تزيين الخطأ أو الباطل بما يوهم أنه صواب أو حقّ .
إِنَّ عِبادِي
المؤمنين المخلصين .
سُلْطانٌ
تسلّط وقوة على إغوائهم .
وَكِيلًا
حافظا لهم منك ، ورقيبا ، فهم يتوكّلون على اللّه في الاستعاذة منك على الحقيقة .
المناسبة :
مناسبة هذه الآية لما قبلها من وجهين :
أحدهما - عقد مشابهة بين محنة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومحنة آدم عليه السّلام من إبليس ، فلما نازع المشركون النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النّبوة ، وكذّبوه حين أخبرهم عن الإسراء وشجرة الزّقّوم ، واقترحوا عليه الآيات ، كبرا منهم وحسدا له على النّبوة ، ناسب ذكر قصة آدم عليه السّلام وإبليس ، حيث حمله الكبر والحسد على الامتناع من السجود ، فالحسد داء قديم .
والثاني - أنه لما قال تعالى :
فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
بيّن ما سبب هذا الطغيان ، وهو قول إبليس :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
.